فهرس الكتاب
في ختام ذلك اليوم ينصب الميزان لوزن أعمال العباد، يقول القرطبي، رحمه الله: وإذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء فينبي أن يكون بعد المحاسبة لأن المحاسبة لتقدير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها. أ. هـ [1] .
وقد دلت النصوص على أنه ميزان حقيقي لا يقدر قدره إلا الله تعالى فعن سلمان رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت. فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك .. » [2] .
وهو ميزان دقيق لا يزيد ولا ينقص {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .
بعض الأعمال التي تثقل في الميزان:
حسن الخلق: فعن أبي الدرداء، رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق
(1) التذكرة (2/ 309) طبعة المكتبة السلفية المدينة النبوية.
(2) صحيح السلسلة الصحيحة (941) للعلامة الألباني حفظه الله.