فهرس الكتاب
و:فلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ ، أى شُجاعٌ شَدِيدٌ .
قال النَّابِغَةُ الذُّبْيانىّ، يرْثِى النُّعمانَ بن الحارث:
ماذا رُزِئْنا بِهِ مِنْ حَيَّةٍ ذَكَرٍ
... نَضْناضَةٍ بالرَّزايا صِلِّ أَصْلالِ
[ الحَيَّةُ النّضْناضَةُ: التى لا تَسْتَقِرّ في مكانٍ ، أو التى إذا نَهَشت قَتَلَت من ساعَتِها ؛ الرّزايا: الدّواهِى ] .
ويُقال:فلانٌ حَيَّةُ الوادِى: إذا كان قَوِىَّ الشَّكِيمَةِ حامِيًا لِحَوْزَتِه .يُضرَبُ مَثَلًا للرَّجُلِ المنَيِعِ الجانبِ .قال يَحْيَى بن أبى حَفْصَة:
كَمْ حَيّةٍ يَرْهَبُ الحَيّات صَوْلَتَه
مُحْمٍ لوادِيه قد غادَرْتَه قِطَعا
لَقِينَ حَيّة قُفٍّ ذا مُساورَةٍ
يُسْقى به القِرْنُ من كَأْس الرَّدى جُرَعا
وقيل: حَيَّةُ الوادى: الأَسَدُ ؛ لِدَهائِه .
وفى الجَمْهَرة:قال حارِثَةُ بن بَدْر الغُدانِىّ:
إذا رأَيْتَ بِوادٍ حَيَّةً ذَكَرًا
... فاذْهَبْ ودَعْنِى أُمارِسْ حَيَّةَ الوادِى
و:فلانٌ حَيَّةُ الحَماطِ (شجرٌ تَأْلَفُه الحَيّات) : إذا كان نِهايَةً في الدَّهاءِ والخُبْثِ والعَقْل .
ويُقال: هُم حَيَّةُ الأَرْضِ: إذا كانُوا ذَوِى إِرْبٍ وشِدَّةٍ لا يُضَيِّعُونَ ثَأْرًا .قال ذو الإصْبَعِ العَدْوانىّ:
عَذِيرَ الحَىّ من عَدْوا
... نَ كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
[ العَذِيرُ: العُذرُ أو العاذرُ ] .
ويُقال لمَنْ طالَ عُمُرُه ـ رَجُلا كان أو امْرَأةً ـ: ما هو إلاّ حَيَّةٌ . لِطُولِ عُمْرِه ولأنّه قَلَّما يُوجَدُ مَيِّتًا إلاّ أن يُقْتَلَ .
وفى المَثَلِ:"لا تَلِدُ الحَيَّةُ إلا حَيَّةً"،
يُضْرَبُ للدَّاهِى الخَبيثِ .
ويُقال: سَقَاه اللهُ دَمَ الحَيَّاتِ . دُعاءٌ عليه بالهَلاك .
ويُقال رأيتُ في كِتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ: إذا وَشَى به كاتِبُه إلى سلطان؛لِيُوقِعَه في وَرْطَةٍ.
وـ: وَسْمٌ من سِماتِ الإبلِ ،يكونُ في العُنُقِ والفَخِذِ مُلْتَوِيًا مثل الحَيَّةِ .