[المُتونُ: جَمعُ مَتْنٍ، وهو الظّهْرُ؛ اسْتَشْعَرَتْ: لَبِسَتْ شِعارًا، وهو ما يَلِى الجَسَدَ مِن الأَثْوابِ، يقول: كأنّ ظُهورَها قد سالَ عليها دَمٌ أو لبست لونًا مُذهبًا بحُمْرَتِها التى عَلَتْها الصُّفْرَةُ] .
وقال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ ـ يصِفُ مَرْكبًا من مَراكِبِ النِّساءِ ـ:
مُدَمًّى يلوحُ الوَدْعُ فوقَ سَراتِه
... إذا أَرْزَمَت في جَوْفِه الرِّيحُ أَرْزَما
[الوَدْعُ: خَرَزٌ أبيضُ تُزَيَّنُ به الهَوادِجُ؛ سَراتُه: أَعْلاه؛ أرْزَمَت: صَوَّتَتْ] .
وـ مِنَ السِّهامِ: الذى يتَعاوَرُه الرُّماةُ فيما بينَهُم. وهو الذى تَرْمِى به عَدُوَّكَ، ثُمَّ يَرْمِيكَ بِه بعينِه، كأنَّه دُمِّى بالدَّمِ حِينَ وقَعَ بالمَرْمِىِّ.
وقِيل: هو الذى عليه حُمْرةُ الدَّمِ، وقد لَصِق به، حَتَّى يَضْرِبَ إلى السَّوادِ. والرُّماةُ يتَبرَّكُونَ به.
وقيل: هو مأخْوذٌ من الدَّمْياءِ، وهى البَرَكَةُ.
وفى خَبَرِ سَعْدٍ، قال:"رَمَيتُ يومَ أُحُدٍ رَجُلًا بسَهْمٍ، فَقَتَلْتُه، ثمَّ رُمِيتُ بذلك السَّهْمِ - أعرِفُه -حتَّى فَعَلْتُ ذلك وفَعَلوه ثلاث مرَّاتٍ، فقلتُ: هذا سَهْمٌ مباركٌ مُدَمًّى، فجَعَلْتُه في كِنانَتِى".
*دِمْياط ـ اسمها في المِصْريّة القديمة"سامْحت"، ثم صار"تامحيت"، ومعناه"مدينةُ الشّمال"، وقيل: كان اسمها في العَصْرِ الفِرْعونىّ"دمى آث"، أى:"مَدِينَةُ الأُرز". وسمّاها الإغْرِيقُ باليونانيّة: تامياتس (Tamiatis) ـ: مدينةٌ مصريّة ساحِليّة قديمة، تَقَعُ عند نِهاية فَرْع النِّيل الشّرْقِىّ المُسَمّى باسْمها. يُظَنّ أنّها كانت في أوّل أمْرِها مركزًا حربيًّا، أو مرفأً تجاريًّا صغيرًا، ثم اتّسع نِطاقُها على مَرّ الزَّمن، حتَّى صارتِ المُقاطَعةُ السابعة عشرة مِن مُقاطَعات الوَجْه البحرىّ العِشْرين في التاريخ الفِرْعونىّ القديم.