الصفحة 2135 من 2307

كما كان لدِمْياطَ دورٌ مُهِمٌّ إبّان الحُروبِ الصّليبيَّة، وبخاصّة في حملة لويس التّاسع، ملك فرنسا (647هـ = 1248م) ، الذى اتّخذت دمياطُ يومَ خُروجهِ منها في 8 مايو عيدًا قوميًّا لها تَحْتَفِلُ به كُلّ عام. ولمّا انْتَصَرَ الملكُ الكامِلُ وإخوته على الفِرنْجَة في دِمْياط هنّأهم بهذا الفتح شُعراءُ عَصْرهم، فقال ابنُ عِنان - يمدحُ الملكَ المُعَظَّم عيسى، بقصيدة مطلعها:

سَلُوا صَهَواتِ الخَيْل يَوْمَ الوَغَى عنّا

إذا جُهِلت آياتُنا والقنا اللُّدْنا

غدَاة لقِينا دونَ دِمْياطَ جَحْفلًا

... مِنَ الرُّومِ لا يُحْصَى يقينًا ولا ظَنّا

وقال البَهاءُ زُهَيْر - يمدَحُ السّلطانَ الملكَ الكامِل بفَتْح دِمْياط:

كفَى اللهُ دِمْياطَ المَخافَة إنّها

... لمِنْ قِبْلَةِ الإسلام في مَوْضِع النّحْرِ

وما طابَ ماءُ النّيلِ إلاّ لأنّه

يَحِلّ مَحَلّ الرِّيقِ مِن ذلِك الثَّغْرِ

فَلِلّه يَومُ الفَتْحِ يَومُ دُخُولِها

لقد طارَتِ الأَعلامُ مِنه على وَكْر

وهى اليوم إِحْدَى مُحافظات مصر، يَرْبُو سكّانُها على المليون، تَتْبَعها عدّة مراكِز. وقد أَصْبحت بعد إنشاءِ مِينائِها الجَديدِ مَركزًا تِجاريًّا مهمًّا، فَضْلًا عن كَوْنها مَركزًا عَريقًا لِصناعة الأثاثِ والجُلودِ ومُنْتجاتِ الأَلْبان والحَلْوى الشَّرقيّة، وتِجارة الأسماكِ .وفى شمالها مَصِيف رَأْس البر، ومن أهم مُدُنها: دِمْياط الجديدة، وفارسكور، وكفر البطيخ، وكفر سعد.

ويُنسَبُ إليها غيرُ واحدٍ، منهم:

1ـ خالِدُ بنُ محمّد بن عُبَيد بن خالدٍ الدِّمياطىّ، ويُعرف بابن عينِ الغَزال (توفى سنة نيِّفٍ وثلاثين وثَلاثمِئة) : فَقِيهٌ مالِكىّ، حدّث عن عبيد الله بن أبى جعفر الدِّمياطىّ وغيره، وكان ثِقَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت