الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، واصطفى من ينابيع جودهِ محمدًا أكملَ الخلقِ روحًا وعقلًا، وأقومهم بدنًا ورسمًا، وأعلاهم قدرًا وذكرًا، وأرفعهم فضلًا ونبلًا، وأشرفهم مجدًا وعِزًا، فصلواتُ الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. أما بعد:
(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ) [آل عمران:102] .
(( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) [النساء:1] .
(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:70-71] .
أيها المسلمون! هذه صفحات من تاريخ المسلمين تصور ملامح فترة زمنية، وما جرى فيها من الأحداث والوقائع، نأخذ منها العبر والدروس؛ لنستفيد من ماضينا ما ينفعنا في حاضرنا.