أخرج الخطيب في تاريخه عن عبد بن حُنين، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: (صعدت المنبر إلى عمر فقلت: انزل عن منبر أبي -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- واذهب إلى منبر أبيك، فقال: إن أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلما نزل قال: أي بني! من علمك هذا؟ قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بني! وهل أنبت على رءوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم، ووضع يده على رأسه وقال: أي بني! لو جعلت تأتينا وتغشانا) ، قال الذهبي: إسناده صحيح.
وعن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر حسنًا وحسينًا فقال: (اللهم إني أحبهما فأحبهما) ، رواه البخاري في صحيحه وهو أصح كتاب بعد القرآن الكريم.
وعن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطبنا، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر فحملهما، فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله:(( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ) [التغابن:15] ، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما).
وعن هانِئ بنِ هانئ، عن علي قال: (الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسينُ أشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفلَ من ذلك) .
هذه بعض فضائل الحسين بن علي رضي الله عنه، وهي تدل على مكانته عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسين رضي الله عنه في السادسة من عمره.