فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 70

ذهب جماعة إلى أنها وجود خاصية في نفس الإنسان تمنعه عن الإقدام على المعصية. وآخرون إلى أنها عدم القدرة على المعصية.

وقول ثالث: وهو أنها مع التمكن من الطاعة والمعصية، وقدرة العبد عليهما تتكون من أمور أربعة، وهي: قوة الإرادة، والعلم بفائدة الطاعة ومضرة المعصية، ووجود البيان من الله ووصلوه إلى الملف، وأن يحاسب على الخطأ ولو كان نسيانًا أو سهوًا.

ثم قال: وهي بهذا المعنى تتفق مع ما عليه الشيعة الإمامية.

وقال الحلي: هي لطف بفعله الله سبحانه بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية.وفي كتاب الحق اليقين: إنها عبارة عن قوة في العقل منة حيث لا يغلب مع كونه قادرًا على المعاصي.

إلى أن قال: والذي عليه الإمامية هو القول بعصمة الأنبياء قبل البعثة وبعدها عن جميع المعاصي وكبيرها، ثم أتى بأدلة عقلية يؤيد وجهة نظره.

ثم قال: أما بعد البعثة فالذي عليه الشيعة هو العصمة عن الذنوب كلها صغيرها وكيرها عمدًا أو سهوًا من غير فرق بين ما يرجع إلى التبليغ أو يرجع إلى أحوالهم الخاصة، وبعد أن أورد الأسباب العقلية التي أدت إلى هذه الفكرة قال: هذه طائفة من الأدلة التي يستدل بها الإمامية على عصمة الأنبياء، وهي كافية لإثباتها، ولكن النصوص القرآنية قد تعرضت لأحول جملة من الأنبياء وتدل بظاهرها على وقوع المعصية منهم، فلا يبقى لأدلة العصمة فائدة يعتمد عليها في مقابل أخبار الله سبحانه العالم بسرهم وعلانيتهم، فلا بد من رفع اليد عن هذه الأدلة (يعني أدلته العقلية) أو تأويل الآيات الكريمة بما يتفق مع بلاغة الكتاب وإعجازه).

ونقول ردا عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت