فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 70

يعتقد الشيعة الإمامية بأن نصب الإمام العادل واجب على الله سبحانه وتعالى في كل زمان لقاعدة اللطف بعباده وغيرها. وأدلة وجوب إرسال الرسل تدل على وجوب اختيار الإمام للأمة بعد النبيين ووجود الشرائع والكتب التي جاء بها أنبياء الله سبحانه لا تكفي بدون عالم بها خبير بأسرارها كفيل بتطبيقها يضمن العدالة، ويحفظ ويصون الشريعة من التلاعب والتهور، ويكشف للأمة عن محكمات الكتاب ومتشابهه.

ولقد اعتمد أهل الآراء الفاسدة في كثير من آرائهم على أي الكتاب ولم يرجعوا إلى العترة الطاهرة في تفهم أسراره فضلوا وأضلوا.

فالقائلون بالتجسيم يؤيدون فكرتهم بقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ،وقوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} ، ويؤيد المجبرة فكرتهم بقوله: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ، وأمثالها، وكثير من أصحاب المذاهب يرجعن إليه دفاعًا عن عقيدتهم.

فوجود الكتاب بدون من يكشف غوامضه، ويدلهم على المراد منه لا يكفي في حمل الناس على الطريق السوي، قال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} فلا بد لكل نبي مرسل بشرعة وصيًا وخلفًا من بعده يعلم من أسرار النبوة والكتاب والسنة ما يضمن للأمة لو أخذت بهداه صلاحها وسعادتها. وأدلة الإمامة كما تدل على وجوب نصب الإمام تدل على وجوب الأصلح من أفراد الأمة.

ونقول ردًا عليه: إن الجواب على ما أوردته يأتي من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت