فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 70

سادسًا: إذا كان نصب الإمام العادل واجبًا على الله فهل نصب أئمة الجور حرام عليه؟ وكيف يستحيل وقوع ما يجب على الله ويقع ما يناقضه بدون إمام بعد هروب الإمام العادل واجبًا على الله، فهل ترككم هكذا بدون إمام بعد هروب ساحب السماحة إمام السراديب إخلال بهذا الواجب؟ أم ماذا وإذا كان إخلالًا بالواجب، فهل أنتم مطالبون بموالاة أحد من الأئمة والرجوع إليه، أم الإخلال بالواجب جعلكم في حل من الواجبات؟ إنكم ولا شك كمن يفر ن شيء فيع في نقيضه، فلا عقولكم التي تدعون فهيا التمييز بين الحسن والقبيح، ولا أصحاب العصمة المزيفة، ولا أكداس الأكاذيب، ولا الشيطان وأعوانه، ولا كلها مجتمعة تستطيع أن تنقذكم من هذا المآزق التي أوقعكم فيها عبد الله بن سبأ اليهودي وأذنابه. فهل فيكم من عاقل يعتبر، وهل عندكم ذو قلب يتدبر قول الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} .

ثامنًا: لا أدري والله كيف تصدقون من يلف نفسه برداء التقية من قمة رأسه إلى أخمس قديم، ويتفنن في صنع الأقنعة منها، ثم هو يقول لكم إن اللطف واجب على الله لكم، أترونه نسى أن يقول لكم إن اللطف واجب ولكن مع وقف التنفيذ. وكيف تقبلون دعوى من يدعي أنه أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء مع أنه أشد الناس خوفًا على نفسه، وأمسهم حاجة للأمان والاطمئنان. وكيف يستطيع صيانه الشريعة من التلاعب من لم يستطع صيانة نفسه من أعدائه، وكيف تقوم الحجة بمن لم يتحقق به قيام الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت