فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 70

ثم ما هي الكشوفات التي توصلوا إليها لمحكمات الكتاب ومتشابهاته، أهي علم الحروف، وحساب الجمل، وعلم الهفت، وترجمة أذان الديك، وصوت البقرة، وطنين الحشرات، وصوت الناقوس، وهو السر وسر السر وسر المستسر، وسر مغلف بسر.

أهم هي قولكم الذي تنسبونه كذبًا وبهتانًا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو محمد صاحب الدلالات، وأنا صاحب الآيات، أنا الصراط المستقيم، أنا النبأ العظيم، أنا الذي حملت نوحًا في السفينة، وأخرجت يونس من بطن الحوت، وجاوزت بموسى البحر، وأخرجت إبراهيم من النار، أنا معلم سليمان وداود وذي القرنين،أنا تكلمت على لسان عيسى، أنا محمد انتقل في الصور كما أشاء ولو ظهرت للناس على حقيقتي لهلكوا. وهل القول بالحلول والتناسخ الموجود في هذا الهذيان مأخوذ من دين بوذا أو من دين ماني، ومزدك وزرادشت.

لا تعجب أيها القارئ الكريم إذا قال لك شيعي بأن كل ما توصل العلماء إلى اكتشافه في ميدان العلم والصناعة والتكنولوجيا هو من آثار الأئمة ومن بركات صاحب الزمان المأسوف عليه.

تاسعًا: إن قولك: (فوجود الكتاب بدون من يكشف غوامضه، ويدلهم على المراد منه لا يكفي في حمل الناس على الطريق السوي) غير صحيح فإن الغوامض لا توجد في الكتاب، وإنما توجد في عقائدكم الملتوية.

أما الكتاب الذي قال الله فيه: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} ، وقال فيه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} فقد أنزله الله للهداية لا للغواية وللإرشاد لا للتلبيس.

ومحال أن يأمر الله سبحانه بتدبر نصوص غامضة لا يفهمون المراد منها لأن هذا نوع تكليف ما لا يطاق الذي ينفيه قول الله تعالى: {لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} .

ثم لماذا يحتاج إلى الأئمة في كشف الغوامض المزعومة من يملك العقل الذي يدرك حسن الأفعال وقبحها، وكيف لا يكشف الغوامض من يستطيع معرفة الله بعقله دون حاجة إلى إرشاد أو استرشاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت