فهرس الكتاب
أما الآية التي أوردتها فهي حجة عليك، فأنتم باتباع ما تشابه تبتغون الفتنة، وتبتغون تأويله بما يلائم عقولكم المتحجرة لتجروا الناس إلى التصديق بما تنسبونه إلى الأئمة من تأويلات باطلة {لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإثْمِ} .
ولقد كان عدو الله ابن سبأ اليهودي ومن يرسم له الخطط من حكماء صهيون جديرين حقًا بأن نعترف لهم بالذكاء الخارق عندما وقع اختيارهم على علي بن أبي طالب دون غيره ليجعلوا منه بطل الرواية، ولينسجوا من ميول أبنائه السياسية خيوط هذه المأساة.
عاشرًا: إذا كان أهل الآراء الفاسدة، والقائلون بالتجسيم قد أيدوا فكرتهم بقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، وبقوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} فهل تؤيدون إنكاركم للصفات بإنكار هذه الآيات واستنكارها، وهل يدل قولك هذا إلا على أنك تقترح نسخ هذه الآيات الكريمة وإلغاءها من المصحف.
حادي عشر: إذا كنا نقف عند حدود ما نزل به الوحي فنعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه، ولا نتأوله، ولا نقول إلا ما علمنا الله تعالى في قوله: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} ، فهل يسمى هذا تجسيمًا، وإذا كان هذا يسمى تجسيمًا فبماذا تسمون تأويلاتكم الفاسدة وإنكاركم للصفات وتعطيلها، ونفي ما أثبته كتاب الله وتقول ما لم يرد به كتاب ولا سنة كإيجاب اللطف، ونصب الأئمة وفعل الأصلح ووجوب العوض على الله، وهل أنمت أعلم بما يليق بالله من الله جل شأنه.
حقًا {إِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
وتحت عنوان عصمة الأئمة يقول: