فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 70

وتحت عنوان: (القرآن عند الشيعة الإمامية) يقول:

تدين الشيعة الإمامية بتعظيم القرآن وتقديسه، وأنه الكتاب المنزل على محمد، وهو المرجع الأول عندهم في الأصول والفروع، وكل واقعة لا يوجد حكمها في الكتاب يرجعون فيها إلى سنة رسول الله وأحاديث عترته من بعده، بعد أن صح عندهم أنه لا ينطق عن الهوى، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهلي بيتي) . إلى أن قال: والذي بين أيدي المسلمين هو الذي يؤمنون به، ويعتقدون نزوله على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا زيادة ولا نقصان، ولا تغيير ولا تبديل، ومن نسب لهم غير ذلك فقد افترى عليهم الكذب. والأخبار المنسوبة إلى أئمة الشيعة بأن عليًا قد جمع القرآن بعد وفاة النبي وعرضه على المسلمين فرفضوه لما فيه من زيادة ونقصان مكذوبة على أئمة الشيعة، وهي من صنع الدساسين المستأجرين للفئات الحاكمة؛ ليشوهوا سمعة الأئمة الهداة، ولقد أمر الأئمة بالرجوع إلى الموجود بين أيدي الناس، ومنه أخذا الكثير من أحكام الله. قال الشيخ الصدوق في اعتقاداته: (واعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما بين الدفتين، وما في أيدي الناس ليس بأكثر ولا أقل، ومن نسب إلينا غير ذلك فهو كاذب. وقال الشهرستاني في القرآن المنزل على رسوله إنما هو الموجود بين الدفتين.

ونقل عن المرتضى أن القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان.

وقال المعتمد عن جماعة من الإمامية إنه لم ينقص منه كلمة ولا حرف ولا سورة، ولكن حذف ما كان مشينًا في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان منزلًا من الله وإن لم يكن قرآنًا، وقد سمى تأويل القرآن قرآنًا إلخ.

ونقول ردًا عليه: إنكم تقولون بأفواهكم ما ليس في قلوبكم، فإن الواقع ويا للأسف يثبت لنا انك غير صادق فيما تقول، وإليك الدليل على صحة ما نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت