فهرس الكتاب
قال: لقد ذكرنا رأي الشيعة الإمامية في الخلافة الإسلامية، وأنها بالنص الإلهي، ولا رأي للأمة فيها، وقد نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إمامة الاثني عشر، والروايات التي نصت على إمامتهم قد رواها الفريقان بأسانيد متعددة، ومضامين مختلفة.
ثم أورد هذه الأحاديث، ومنها: (فاطمة مهجة قلبي، وأبناءها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي) .
وعن السدي في تفسيره (وهو من علماء السنة وثقاتهم) -كما يقول-: أن سارة لما كرهت مكان هاجر أوحى الله إلى إبراهيم أن ينطلق بإسماعيل وأمة حتى ينزله بيت النبي التهامي يعني مكة، فإني ناشر ذريته، وجاعل منهم نبيًا عظيمًا، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيمًا.
وفي الكتاب المذكور عن أحمد بن حنبل في مسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للحسين (ع) : أنت السيد ابن السيد أخو السيد، أبو السادة، أنت الإمام ابن الإمام، أخو الإمام، أبو الأئمة، أنت الحجة، ابن الحجة، أخو الحجة، أب لحجج تسع من أصلابك تاسعهم قائمهم).
وحديث الثقلين المروي في صحاح أهل السنة، وفي الحديث الشريف: أمرهم بالتمسك بكتاب الله وأهل بيته، وكرر قوله أذكركم الله وأهل بيتي، فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا.
ثم أورد حديثًا نقله عن شرح لابن أبي الحديد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليًا، وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي، فويل للمكذبين لهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي.
وغير هذه الطائفة من الأخبار، إلى أن قال: واغتصاب حقهم وصدهم عن القيام بشؤون الآمة لا يخرجهم من كونهم الخلفاء الشرعيين، كما لا يخرج النبي عن النبوة لو فرض أن الناس لم يؤمنوا برسالته. إلخ
ونقول ردًا عليه: