فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 70

أما ما أوردته من الأحاديث فلا أساس لها من الصحة، بل إنها أشبه بهذيان محموم منها بقول معصوم، ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من يصنع الإفك وينسبه إلى رسول الله، وعلى من يحمل الناس على اعتقاد صحته، وأنت كاذب في قولك أن السدي المذكور من ثقات السنة، بل هو من أخبث غلاة الرافضة، فغن هذا نسميه بالسدي الصغير، أما السدي الكبير الذي هو من ثقات السنة فإنه من ألد أعدائكم، ونحن نطلب الأصل الذي نقل منه السدي المذكور الخرافة المزعومة. وحديث الثقلين لا وجود له في صحاح أهل السنة، والنبي لم يأمر بالتمسك إلا بكتاب الله وسنته، ولا يوجد حديث صحيح يتضمن ذكر أهل بيته. وإذا كنت تريد أن تسند رأيك السقيم بما قمشت وضم حبل الحاطب فإننا نفنده بالعقل والنقل من وجوه:

أولًا: لو كانت إمامة المذكورين بالنص الإلهي لعلمه علي بن أبي طالب وابنه الحسن رضي الله عنهم، ومعلوم أن الأول سالم وسلم بخلافة سابقيه، وأن الثاني قد سالم وسلم الأمر إلى معاوية، فلو كانا يعلمان بالنص الإلهي وحدث منهما ما حدث لكانا كمن قال الله فيه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} ولو عما بالنص الإلهي، وحدث منهما ما حدث لكانا كمن يؤمر من الله بإبلاغ الرسالة فيرفض الأمر الإلهي ويطلب إعفاءه من التكليف بهذه المهمة، وإذا كنتم أعلم بالنصوص الإلهية من علي ومن الحسن وجب أن تكونوا أنتم الأئمة، وهم المأمومون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت