فهرس الكتاب
وحديث الرؤيا التي أخبر عنها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رأيت كأني على قليب أنزع منها، فأخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبًا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم أخذها ابن الخطاب فاستحالت غربًا، لم أر عبقريًا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مروا أبا بكر فليصل بالناس) ، فصلى بالناس مدة مرض النبي. وكان آخر صلاة صلاها النبي جالسًا خلف أبي بكر في بعض الأقوال.
وأمره - صلى الله عليه وسلم - بأن تسد خوخات الصحابة الموجودة في المسجد إلا خوخة أبي بكر.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لو كنت متخذ من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرؤيا التي رآها أحد الصحابة وقد رأى كأن ميزانًا نزل من السماء فوزن النبي بأبي بكر فرجح النبي ووزن أبا بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر، ووزن عمر بعثمان فرجح عمر.
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - برؤياه فلم يكذبه.
وفي أحدى الروايات أنه عليه الصلاة والسلام قال: (خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء)
إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا يحضرني ذكرها وكلها متفق على صحتها، ومع كل ما ذكرته فلو أن إجماع الصحابة انعقد على مبايعة بلال الحبشي لاعتبرنا كل من تخلف عن مبايعته خارجًا على الجماعة، حتى ولو كان أبا بكر وعمر وعثمان، أو عليًا؛ لأن الخلافة حق من حقوق المسلمين يضعونه حيث شاؤوا.
خامسًا: إن الإجماع قد حصل ببيعة أبي بكر وعمر وعثمان، أما علي فإن الإجماع مفقود في بيعته، وإن كان لا يعطينا الحق في إنكار إمامته، فإنه يعطينا الحق في دعم أقوالنا ونقض أقوالكم فإن حديث الخلافة من بعدي ثلاثون عامًا ثم تكون ملكًا عضوضًا؛ دليل على خلافته وخلافة سابقيه رضي الله عنهم وأرضاهم، على رغم أنف من لا يرضى عن أحد منهم.