فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 70

سادسًا: إن انقسامكم إلى أكثر من سبعين فرقة، كل فرقة تدعي أن الحق في جانبيها، وأن النص وارد في إمامها دون غيره؛ دليل على أنه لا توجد نصوص، وإنما تطاحن على الزعامة، وتناحر على ما تقتنصونه من السحت باسم الإمامة.

والآن سأكتفي بهذه القدر من التعليق على بعض ما ورد في كتاب عقيدة الشيعة الإمامية للأستاذ هاشم معروف، وهو ما سمحت به ظروفي الخاصة، ولي أمل في معاودة النشر كلما سمحت الفرصة.

ومعذرة إلى القارئ الكريم عما يلاحظه من إيجاز واقتضاب فقد اضطرتني إليه ظروف عائلية ومعاشية، والذنب في ذلك ليس ذنبي، وإنما هو ذنب جدي رحمه الله الذي لم يخلف لي سردابًا آكل السحت باسمه، كما أنه ليس من هدفي الرد على كل ما جادت به قرائحهم المتقرحة من أكاذيب على الله وعلى رسوله، وعلى سلفنا الصالح، ولا الرد على كل من كتب منهم أو تصدى للكتابة، فهو أبعد من أن يستطيع القيام به شخص مثلي كتب عليه أن يجاهد في عدة ميادين، وقديمًا قال الشاعر:

لو كل كلب عوى ألقمته حجرًا لأصبح الصخر مثقالًا بدينار

على أن لي كلمة ختامية أضيفها إلى ما سبق، وهي:

إن طائفة الشيعة لم تكتف بتزوير الأحاديث ونسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعمًا لأباطيلهم، وافتراء على الله، بل راحوا يصنعون هذيانًا ويسمونه قرآنًا {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أمثال مسيلمة الكذاب، وما كانوا في الحقيقة إلا مخلصين للرسالة التي جاء بها مسيلمة، متحمسين لها، ومن هذا الهذيان سورة تقيأها أحد مسعوريهم وسماها سورة النورين، وادعى أن عثمان رضي الله عنه قد أسقطها من المصحف، وهذه مقتطفات منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت