ثم ينقل لنا المؤلف ، كلام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ( ت 614 هـ ) .. ويقول عنه
"أما العلامة عبد الله بن حمزة فهو أطول نفسا من غيره في تضيق الخناق على الرافضة ، فقد رد عليهم بالمئات من الصفحات وناقش كل اباطليهم وترهاتهم وفند أساطير اتباع عبد الله بن سبا اليهودي وربطهم به . ( العقد الثمين ص 46 - 47 ) .."
وأبطل ادعاءهم بورود النص الجلي لتعيين أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أميرا ، وفند أدلتهم في عصمة الأئمة الإثني عشر ، وكتاب المجموع المنصوري وهو يربو على ( 400 ) صفحة كله يدور حول شذوذهم وانحرافهم ، ورد ذلك بعلم وعقل فقد أبان انحرافاتهم في شتى مسائلهم ، ومنها: دعوى الإمامة وحصرها في اثني عشر إماما ودعوى العصمة ودعوى علم الغيب للائمة ودعوى وجود مهدي في السرداب والتقية والبداء ، وزندقتهم في دعوى تحريف القران وتحريف معاني القران في تفاسير بعضهم وبيان تناقضهم وغير ذلك )) كتاب نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية ص 21 - 25 .
ثم بعد ذلك يتحدث المؤلف عن الفروق بين الزيدية والرافضة ويدعوا الزيدية إلى الحذر من الرافضة وعدم الارتماء في أحضانهم .. فيقول تحت عنوان ..
(( الفرق بين الزيدية والرافضة:
بعد ذلك العرض المختصر لجانب الصراع بين الروافض والزيدية كان لزما علينا أن نذكر بعض الفروق والاختلافات بينهما حتى يتبين لجماهير الزيدية الهوة السحيقة التي تفصل بين الرافضة من جهة وبقية المسلمين بما فيهم الزيدية من جهة أخرى .
وحتى لا يتم استدراج أبناء المذهب الزيدي إلى الرفض تحت الشعارات المجردة التي يرفعها الروافض وحتى يتضح لجماهير من أهل السنة انه لا يجوز النظر إلى المذهب الزيدي لمجرد التشيع كما ينظر إلى الرافضة الغلاة ..
ونحن هنا لا ندعي الإحاطة بجميع الفروق ، فالفوارق كثيرة جدا لكن حسبنا أن نذكر أهمها: فمن تلك الفروق:
أولا: القول بتحريف القران: