وكما اشرنا أننا لم نستوعب جميع الفروق فهي كثيرة ومن ذلك على سبيل الإجمال القول بالبداء حيث يقول به الرفض وينكره الزيدية وكذلك ما فعله الروافض من سجود لقبر الحسين وضرب الرؤوس بالسيوف والسلاسل حيث ينكر جميع ذلك الزيدية ، ومن ذلك نظرية الانتظار للمهدي في السرداب ثم نظرية ولاية الفقيه وتعطيل الجهاد وترك الخروج على الظالم حتى يخرج الذي دخل السرداب مما لا يقول به الزيدية .
ومما نريد أن نشير إليه هو أننا بذكر الفوارق بين الروافض والزيدية لا نعني أن الزيدية موافقون لأهل السنة في كل شيء ! لا ، بل الذي نعنيه هو أن على أتباع المذهب الزيدي التنبه إلى الخطر الرافضي وخطر مبادئه ومعتقداته ، وانه يجب عليهم عدم الارتماء في أحضانهم تحت الشعارات الجوفاء - كالدفاع عن المذهب وحب آل البيت الذي هو بالنسبة للروافض شعار فقط وستار لا غير يرومون من وراء رفعه جر الزيدية نحو الرفض .
ونعني أيضا أن المسافة بين الزيدية وأهل السنة اقرب من المسافة بين الزيدية والروافض ...
ومع ذلك كله فنحن نرى أنهم ظُلموا بنسبتهم إلى الرفض وعدم التفريق بينهم وبين الروافض ، وأنهم ظلموا أنفسهم وظلمهم بعض علمائهم المعاصرين بعدم البيان - رغم الحاجة إليه - بالتبرؤ من الروافض ومعتقداتهم ، وإنما فعلوا العكس من ذلك حيث تبنى بعضهم كثيرا من أطروحات الروافض في صحفهم وبعض كتاباتهم . )) اه
نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية ص 44 - 52
ثم ينقل لنا المؤلف أن الرافضة الإثني عشرية يكفرون كل من لا يقول بإمامة الإثني عشر معصوما ، بل أن هذا الأمر قد ذكرته قناة المستقلة هذه الأيام وذلك نقلا من موقع السيستاني من انه يعتبر أن القول بالأئمة وعصمتهم والاعتقاد بالمهدي المخفي في السرداب من أركان الإيمان .. وان من لم يعتقد بهذا فهو مشرك وكافر ..
ويتابع المؤلف: