الفصل السابع
انتفاء المقصود الشرعي من (العصمة)
يدعي الشيعة أن وجود إمام معصوم ضرورة من ضرورات حفظ الدين وبقاء الدنيا: فلولا الإمام المعصوم لكان أعداء الدين قد تمكنوا من تحريفه وتخريبه. ولكان أهله قد اختلفوا فيما بينهم في تفسير القرآن وفي معرفة الأحكام فلم يعرفوا الحق من الباطل، والصحيح من الخطأ. هذا إضافة إلى أن الأرض بفقده تسيخ بأهلها وتزول الدنيا وتقوم القيامة!
يقول محمد رضا المظفر وهو يستعرض أدلته على لزوم وجود (الإمام) : ومنها الروايات الدالة على أن أئمتنا -عليهم السلام- لولاهم لما عرف الله ولما عُبد [1] .
وعن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله -عليه السلام-: أتبقى
الأرض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت. [الأصول من الكافي ج1 ص178] [2] .
ونقل عن المحقق اللاهيجي أنه قال: إن جمهور الإمامية اعتقدوا بأن الإمامة من أصول الدين لأنهم علموا أن بقاء الدين والشريعة موقوف على وجود الإمام كما أن حدوث الشريعة موقوف على وجود النبي فحاجة الدين إلى الإمام بمنزلة حاجته إلى النبي [3] .
وقال أيضًا وهو يتحدث عن فوائد وجود الإمام وإن كان غائبًا: إن مجرد وجوده لطف وفيض في حق الناس ولو لم يكن ظاهرًا؛ لأن وجوده باعث نزول البركات والخيرات، ومقتضٍ لدفع البليات والآفات، وسبب لقلة سلطة الشياطين من الجن والإنس على البلاد... فلو لم يكن للإمام وجود في الأرض صارت سلطة الشياطين في الأرض أزيد من سلطة الأولياء [4] .
ولا شك في أن هذه خيالات مجنحة، ودعاوى مجردة!!! لا حقيقة وراءها، ولا واقع لها:
(1) بداية المعارف الإلهية 2/36.
(2) أيضًا ص35.
(3) أيضًا ص18.
(4) أيضًا ص 28. وبما أنه من المقطوع به -عيانًا وواقعًا- أن سلطة شياطين الجن والإنس في الأرض والبلاد أزيد من سلطة الأولياء؛ إذن لا وجود لـ (الإمام) في الأرض! وخير لهؤلاء المعوقين فكريًا أن يصمتوا ليستروا سوءات أفكارهم، ويريحوا الخلق من وساوس أوهامهم.