فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 59

ثم نقول: إذا كان النقل عن الإمام جعفر يكفي في العمل بالدين الصحيح فلماذا لا نكتفي بالذي قبله وهو الإمام محمد أبوه ؟

وإذا سلسلنا السؤال فسننتهي إلى التساؤل الكبير وهو: لماذا لا نكتفي بالنقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ وكلاهما لم نره لا جعفر الصادق ولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما وجدنا منقولات عن هذا وهذا . فإذا كان النقل عن الإمام جعفر يكفي فلماذا لم يكف النقل عن رسول الله ؟!

مغالطة خطيرة !

بعضهم يجيب إجابة باردة يقول: أنتم تأخذون رواياتكم عن الصحابة ونحن نأخذ رواياتنا عن أهل البيت. وهذا جواب من لا يتصور ما يقول. بل هو مغالطة خطيرة! فإنه لو كانت المقارنة بين أئمة أهل البيت وبين الصحابة لكان لهذا الجواب وجه يمكن أن ينظر إليه . ولكن المقارنة هي بين أئمة أهل البيت وبين إمام الأئمة كلهم -الأنبياء الكرام عليهم السلام فمن دونهم- رسول الله - صلى الله عليه وسلم - !!! فنحن لا نروي عن الصحابة ونتوقف عندهم كما يفعل الشيعة حين يروون عن (الأئمة) ويتوقفون عندهم لتصح المقارنة ، وإنما عن رسول الله بطريق أصحابه . والبديل الذي اخترعه الشيعة هو الرواية عن بعض أئمة أهل البيت بطريق أصحابه. فالمقارنة العادلة يجب أن تكون بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الصحابة وبين غيره من (الأئمة) بطريق أصحابه ، ثم تأتي المقارنة بعدها بين أصحاب رسول الله وأصحاب غيره من حيث الأفضلية والعلم والصدق وغيرها من وجوه المقارنة.

والجميع لا يأخذ عن الأصل مباشرة وإنما عن طريق الرواة فرسول الله ينقل عنه الرواة وغيره كذلك ينقل عنه الرواة. فما الذي يجعلني آخذ برواية منقولة عن الإمام جعفر ولا آخذ برواية منقولة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟!

هل عصم الله الناقلين عن جعفر دون النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت