فكيف إذا كان الناقلون عن جعفر الصادق وغيره من (الأئمة) مجروحين في المصادر الرجالية المعتمدة عند الشيعة أنفسهم قبل غيرهم !! وهو أمر قد يبدو مستغربًا ولكنه الواقع والحقيقة . ومن أراد التأكد من هذا فليرجع إلى تلك المصادر -مثل (رجال الكشي) وهو أقدم كتاب عندهم ، و (معجم رجال الحديث) للخوئي وهو من آخر ما كتبوا- فسيجد فيها ذلك وما هو أعجب ! فمرة ينقلون عن (الأئمة) أنهم قالوا في الراوي -كزرارة بن أعين وهو أحد الرواة الأربعة الذين عليهم مدار الروايات- أنه من أهل الجنة ، ومرة ينقلون لعنه وتكفيره عن (الأئمة) أنفسهم ! وهكذا قالوا في الرواة الثلاثة المعتمدين وهم أبو بصير الليثي المرادي ومحمد بن مسلم وجرير بن معاوية العجلي !! وبسط هذا له موضع آخر ،وإنما أردت الإشارة .
ليس في الرواة عن (الأئمة) أحد من أهل البيت
ثم إنه ليس في الرواة عن (أئمة أهل البيت) أحد من أهل البيت!!! بينما في الناقلين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة رجال ونساء من أهل البيت منهم سيدنا علي - رضي الله عنه - الذي تحفظ له دواوين أحاديثهم أكبر عدد من الأحاديث مقارنة ببقية الخلفاء الراشدين إذ أن ترتيبهم من حيث عدد الأحاديث كالآتي:
1-علي بن أبي طالب
2-عمر بن الخطاب
3-عثمان بن عفان
4-وأقلهم أبو بكر الصديق
وهذه حقيقة قد يجهلها الشيعة وقد يصدمون بها !
ومنهم عبد الله بن عباس ، ومنهم أبوه عباس بن عبد المطلب والحسن بن علي وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب . ومنهم زوجات رسول الله ، وهن بلا شك من أهل بيته كعائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة اللاتي خاطبهن الله بقوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) (الأحزاب:34) .
حركة في البيت وحركة في المجتمع
ثم إن الدين الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقسم إلى قسمين: