فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 59

1-قسم يدور في بيته من أقواله وأفعاله وأحواله البيتية أو الزوجية .

2-وقسم آخر هو الأكبر يدور خارج ذلك البيت الطاهر: فكان الرسول يدعو ويأمر وينهى ويجاهد ويسافر ويعامل الناس في السوق ويصلي في المسجد ويخطب ويوجه .. الخ . وهذا القسم الأكبر يشترك في علمه ونقله أصحابه جميعًا وليس لأقاربه -وهم قلة قليلة- اختصاص بذلك دون غيرهم . بل في أحيان كثيرة لا يكون علي موجودًا معه ، كما في غزوة تبوك لما استخلفه على أهله في المدينة ، وحجة الوداع لما أرسله إلى اليمن . وفي الحجة التي قبلها حينما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وعلي يحج مع أبي بكر . فمن ينقل ما يفعله رسول الله في هذا وأمثاله ؟!

هل نعطل هذا الجزء من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحذفه من قائمة

الدين لأن غير أهل البيت نقلوه ؟! أم من يقوم بنقله ؟!.

وأما ما يدور في بيته - صلى الله عليه وسلم - فأزواجه رضي الله عنهن أعلم الناس بما في بيت رسول الله لأن (أهل البيت أعلم بما فيه) ، ولا شك في أن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - هن أهل هذا البيت ، ولم يكن سيدنا علي يسكن هذا البيت إلا الشطر الأول من عمره عندما كان صغيرًا، ثم انتقل عنه

واستقل في بيت آخر .

وإذن فقد فهم الشيعة -كعادتهم دومًا- هذا القول: (أهل البيت أعلم بما فيه) فهمًا خياليًا جدليًا بعيدًا عن الواقع الذي لو نظرنا إليه لوجدنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس به .

هل بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى (أهل بيته) خاصة ؟!

ثم هل كان رسول الله مبعوثًا إلى بيته وأهله فقط ؟ والدين كله كان محصورًا في هذا البيت ، ولم يكن لغيره نصيب فيه ؟‍!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت