فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 59

فإن كان الدين كله يدور داخل جدران هذا البيت فأهل البيت هم أعلم الناس بما يدور فيه ، وعند ذاك نأتي لنعرف من هم أهل هذا البيت الذين كانوا يعيشون فيه ويحتكون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من غيرهم ليكونوا هم الأعلم ؟

لم تكن رسالة النبي محصورة في بيته ، بل ولا في قومه وإنما أرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس أجمعين الذين عاصروه والذين بلغهم الدين عمن عاصروه وأخذوا عنه مباشرة .

كل مسلم هو باب لعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

والناس الذين كان يلقاهم رسول الله مأمورون جميعًا بتبليغ الدين كما قال تعالى: (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا من اتبعني) (يوسف:108) . و (من اتبعني) لفظ عام لا يختص بأهل بيته - صلى الله عليه وسلم - وإنما يشمل جميع الناس. وإذن فكل مسلم مأمور بالتبليغ. والناس الآخرون الذين لم يروا رسول الله ووصلهم الدين عن طريق هؤلاء الدعاة المبلغين يجب عليهم أخذ ما بلغهم عنهم ولا يصح عقلًا ولا شرعًا أن يظلوا ينتظرون حتى يأتيهم واحد من أهل البيت ليأخذوا بقوله وتبليغه. وليس الدين طلاسم وأحاجي ! ولا كان أهل البيت يمتلكون قابليات خارقة لفكها وحفظها وتفهيمها حرم منها غيرهم .

ثم لو بلغ واحد من أهل البيت هؤلاء الناس فهل يظل هؤلاء ساكتين ويحرم عليهم تبليغ ما بلغهم عن أهل البيت لأنهم ليسوا من أهل البيت ؟!‍أم يجب عليه ذلك ؟

وإذن الدين يبلغه كل الناس وليس من شرط تبليغه وحفظه أن لا ينقل إلا عن طريق أهل البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت