الصفحة 12 من 13

وجاء في الكافي من فقه ابن حنبل لابن قدامة: (ويكره أن يستقبل الشمس والقمر تكريمًا لهما وأن يستقبل الريح لئلا ترد البول عليه. ويكره أن يبول في شق أو ثقب لما روى عبد الله بن سرجس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الحجر. رواه أبو داود، ولأنه لا يأمن أن يكون مسكنًا للجن أو يكون فيه دابة تلسعه. ويكره البول في طريق أو ظل ينتفع به أو مورد ماء لما روى معاذ قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل رواه أبو داود. ويكره البول في موضع تسقط فيه الثمرة لئلا تتنجس به والبول في المغتسل لما روى عبد الله بن مغفل قال:(نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبول الرجل في مغتسله) رواه ابن ماجه. قال أحمد إن صب عليه الماء فجرى في البلوعة فذهب فلا بأس... إلخ).

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ينهى عن قضاء الحاجة في الطريق لا يمكن أن يأتيها بنفسه، لأن في ذلك أذية للناس، ومظنة انكشاف العورة. وكيف يعقل هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كان أشد حياء من العذراء في خدرها.

ثم إنكم نسبتم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ما هو أشنع من ذلك بكثير من البول في الطرقات وحاشاه أيها المفترون: فنقل الصدوق عن الرضا"ع"في قوله تعالى: { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ } ، قال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده فرأى امراته زينب تغتسل فقال لها سبحان الذي خلقك) اهـ [1] [13] !!!

(1) 1- الاحتجاج ص 431، وعيون أخبار الرضا ص 112، وقصص الأنبياء للجزائري ص 18، وتفسير القمي 2/150، والبرهان 3/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت