وأحببت أن أنقل كلام النووي كاملًا لأمور منها أن هذا هو الموضع الذي أرجَعَنا إليه الكاتب في حاشية كتابه لنراجعه لنتبين مثلبة من مثالب أهل السنة، وثانيها وهو الأهم أن الأمر يتعلق بشخص الرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم - ففصلنا الكلام لئلا يتوهم البعض شيئًا لا يليق بعظيم أخلاقه صلى الله عليك وعلى آلك وصحبك وسلم وبارك يا سيدنا يا رسول الله. وأخيرًا لكي يعلم كذب وافتراء ودجل وحقد الشيعة على أهل السنة، ورغبتهم في تشويه مذهبنا بكل وسيلة. وللمطالع أن يستدل على ذلك من كتبهم بما لا يحصى من النصوص. هذا ما أردنا بيانه في الإجابة عن شبهة خليفات، وفي كلام النووي كفاية لمن كان له قلب. والله الموفق.
وأجيب عن الثالث:
بأن إشارة خليفات إلى حديث موسى ابن إسماعيل ثنا همام عن قتادة عن أنس في البخاري باب الدواء بأبوال الإبل: (أن ناسًا اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلحقوا براعيه، يعني الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت أبدانهم فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في طلبهم فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم. قال قتادة فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود.) اهـ.