الصفحة 115 من 239

ولقد كان من الضرورة بمكان التركيز على هذه النقطة حيث أن الأمة حتى في أسوأ أحوالها لم تفكر أبدًا في تنحية شريعة الله وإقصائها واستبدالها بالقوانين الوضعية على النحو الذي مر على المسلمين في هذا القرن الأسود من قرون المسلمين.

كفر النفاق: وينقسم إلى قسمين:

* نفاق أكبر: وهو أن يُظهر بلسانه الإيمان ويضمر في قلبه التكذيب. كتكذيب الرسول أو بعض ما جاء به أو بغضه أو كراهية الانتصار لدين الله والسرور لمصائب المؤمنين في مواجهة الكافرين. مثل عبد الله بن أبيّ بن سلول. ويسمى النفاق الاعتقادي وهو المتعلق بقوله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} .

* ونفاق أصغر: ويسمى النفاق العملي، وهو الذي جاء فيه الحديث [1] "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"وفي رواية"وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" [2] .

والمنافقون في الدرك الأسفل من النار وإن كانوا في الدنيا مسلمين في الظاهر وتجري عليهم أحكام الإسلام.

والرجل قد يجتمع فيه إيمان ونفاق. فمن كان فيه إيمان ونفاق يسمى"مسلمًا"هذا إذا كان إسلامه وإيمانه أغلب،"وإذا كان نفاقه أغلب من إيمانه لم يستحق اسم الإيمان بل اسم المنافق أحق به" [3] .

الاتهام بالنفاق

(1) متفق عليه .

(2) أخرجه النسائي 8/117 وإسناده صحيح .

(3) مجموع الفتاوى 7/303 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت