الصفحة 119 من 239

* أكبر: مخرج من الملة، منافٍ لأصل الإيمان والدين. وموجب للخلود الأبدي في النار.

* أصغر: غير مخرج من الملة، وهو مناف لكمال الإيمان والدين، كقولنا (كفر دون كفر، أو فسق دون فسق أو شرك دون شرك، أو ظلم دون ظلم، أو نفاق دون نفاق مع أنه يصح تسميتها بكبائر الذنوب. وفاعلها لا يخلد في النار، بل أمره إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. ثم يخرج برحمته من النار ويدخله الجنة.

فالفاسق من أهل القبلة لا يُنفى عنه مطلق الإيمان بفسوقه ولا يوصف بالإيمان المطلق التام. وإنما يقولون: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته. إلا أن يكون فسوقه فسقًا أكبر كقوله تعالى عن إبليس {إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (الكهف 50) .

وقد أجمعوا على أن المعاصي إذا صغرت أم كبرت إذا كانت دون الشرك الأكبر لا تؤدي بذاتها إلى الحكم على المسلم بالكفر ويكون مرتكبها يوم القيامة تحت مشيئة الله تعالى: إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.

ودليل ذلك من القرآن:

ـ قوله تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} (النساء 48) .

ـ قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} فوصف القاتل بأنه أخ المقتول مع أن قتل النفس من كبائر الذنوب ومع ذلك لا تصل إلى حد خروجه إلى ملة الكفر.

ومن السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت