فهرس الكتاب
ـ قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا بهتانًا تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف. فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله: إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه" [1] .
ـ وقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" [2] فالكفر هنا ليس الكفر الأكبر بدليل قوله تعالى {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} (الحجرات 9) ثم قال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} (الحجرات 10) فوصفهم بأنهم مؤمنون وأنهم إخوة لبعضهم بعضًا بالرغم من اقتتالهم فيما بينهم. والاقتتال كبيرة من كبائر الذنوب، وتوصف كبائر الذنوب بأنها كفر وذلك من قبيل (كفر النعمة) لأنها ضد الشكر. ولأن العاصي إنما يتقوى بنعمة الله على المعصية. فلو فرضنا رجلًا لم يأكل الطعام لأيام ثم عُرضَت عليه امرأة حسناء ليطأها فإنه لا يستطيع ذلك بسبب حرمانه من الطعام الذي يُكسبه القوة والطاقة على ممارسة الشهوة. فلولا نعمة الله (وهو الطعام) ما استطاع هذا العبد أن يزني. فاستعمال نعمة الله للوقع في المعاصي كفرٌ بنعمة الله.
ـ وحديث جبريل أن"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة وإن زنا وإن سرق" [3] . وقد وقع الزنا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن ذلك:
ـ قصة ماعز بن مالك الذي أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلب منه أن يقيم عليه الحد لأنه زنا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به بعض الصحابة أن يرجموه فعرض لهم ماعز نفسه ليرجموه من غير أن يوثقوه.
(1) رواه البخاري رقم (3892) .
(2) البخاري رقم (4403) .
(3) رواه البخاري رقم (1237) .