الصفحة 137 من 239

فالمؤمن تكون محبته متوافقة مع محبة الله تعالى. فلا يحب من يبغضهم الله، ولا يبغض من يحبهم الله. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (الممتحنة 13) . ومن تولى قومًا فهو منهم حتى يتبرأ منهم. والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب.

ومن الموالاة للمؤمنين:

* مناصرتهم ومعاونتهم بالمال والنفس. قال تعالى {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} (الأنفال 72) . وقال {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} (المائدة 55) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" [1] وقال [2] "المسلم أخو المسلم: لا يحقره ولا يخذله ولا يُسْلِمُه".

* مشاركة المسلمين أحزانهم ومتابعة أحوالهم: والفرح لفرحهم والحزن لهم إذا أصابهم سوء. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مثل المؤمنين في توادِّهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" [3] .

* أما المنافق والكافر فعلى العكس من ذلك. قال تعالى {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا} (آل عمران 120) .

* محبتهم ومجالستهم. قال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف 28) . والستر على عيوبهم مع (( مناصحتهم ) )وعدم إظهار عوراتهم وكشف عيوبهم أمام أحد من الناس.

* أن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويبغض لهم ما يبغض لنفسه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

(1) البخاري (2446) .

(2) البخاري 2442 ومسلم 2850 .

(3) البخاري 6011 ومسلم 2586 .

(4) رواه البخاري 13 ومسلم 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت