فهرس الكتاب
* الرفق بهم. والدعاء والاستغفار لهم. وأن لا يقف منهم مواقف الشدة والعداء. فلقد كان سلفنا الصالح {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} (الفتح 29) {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} (المائدة 54) . وإنها لعلامة على الانحراف والظلم أن ينعكس الأمر عند البعض حتى صاروا على عكس سلفهم: أشداء على المؤمنين رحماء بالكفار. أذلة على الكافرين أعزة على المؤمنين.
ومن الموالاة للكافرين
محبتهم وتعظيمهم والتزام الطاعة لهم. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ، بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} (آل عمران 150) . وقال {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} (المائدة 55) .
من أسباب لعن اليهود
وقد لُعِنَ اليهودُ على لسان أنبيائهم {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} . وسبب ذلك أنهم:
1 ) {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} .
2 ) {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} .
فحكم القرآن على ولائهم لهم بالفسق، قال {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} (المائدة 80) .
ـ وأكد أن المؤمن لا يمكن أن يتخذ عدو الله وليًا له فقال {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء؟} (الكهف 102) .