الصفحة 141 من 239

ووصف التحاكم إلى قوانين البشر المتناقضة بأنه هبوط إلى الجاهلية فقال {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة 50) .

ونفى الإيمان عمن يرفض التحاكم إلى الله والرسول فقال {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} . بل اشترط عليهم التسليم والرضا بحكم الله فقال {ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (النساء 65) . أي لا يؤمنون لمجرد أن يتحاكموا إلى الله والرسول مع كراهيتهم لحكمه أو مع عدم التسليم له، بل لا بد من الرضا والتسليم كشرط للإيمان.

* الركون إليهم والخضوع الطوعي لهم. قال تعالى {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} (هود 113) . بل قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ، إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} (الإسراء 74) .

* مداهنتهم ومجاملتهم. قال تعالى {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (القلم 9) وكشف خداعهم للمؤمنين فقال {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ} (البقرة 14) .

* مشاركتهم في أعيادهم وتهنئتهم عليها، وتقديم الهدايا لهم لأن في ذلك مدحًا لدينهم وإقرارًا لهم على ما هم عليه من الباطل.

قدوتنا الصالحة في الولاء والبراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت