الصفحة 145 من 239

وقد فرق الله بين الذين يقاتلوننا في ديننا وبين من لا يفعلون ذلك فقال {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة 8) .

فذكر الله صنفين من أهل الكفر:

1ـ كفار لا يقاتلوننا في الدين.

2ـ كفار يقاتلوننا في ديننا محاربة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وصدًا عن سبيل الله.

ومع أنه أباح لنا أن نبرَّ الفريق الأول دون الثاني، إلا أنه لم يحل لنا أن نتولى أيًا منهما.

والفرق بين كلا الفريقين كامن في العدل والإنصاف وليس في الموالاة. فموالاة الكفار محرمة سواء كانوا كفارًا محاربين أم كفارًا مسالمين.

3ـ وقد أمرنا الله أن نكون مقسطين منصفين دائمًا مع كلا الفريقين وسواء مع إخواننا أو مع أعدائنا. قال تعالى {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .

( نواقض الإيمان )

السحر والشعوذة

السحر من أنواع الشرك ولا يحصل إلا بالاستعانة بالشياطين والتقرب إليهم بما يغضب الله جل وعلا.

والسحر عزائم ورقى وعُقَد تؤثر في القلوب والأبدان، فتُمرض وتقتل وتفرّق بين المرء وزوجه كما قال تعالى {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} (البقرة 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت