الصفحة 150 من 239

ولقد جاءت الشريعة الإسلامية بدفع هذا الفساد وتجنيب الناس منه. وحرمت تعليق شيء من التمائم المسماة بالحجب. فعن عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"من تعلق تميمة [1] فقد أشرك"وفي رواية"فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة [2] فلا ودع الله له [3] ."

حكم من أتى كاهنًا

عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"من أتى عرّافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزِل على محمد" [4] وفي رواية"لم تُقبَل له صلاة أربعين يومًا" [5] .

حكم الكاهن نفسه

وإذا كان هذا حكم من أتاه وصدّقه، فالحكم بكفر الكاهن أو السحر من باب أولى. فإن كلا منهما قد صبَّرَ نفسه خادمًا للشيطان، وله وسائل يستخدمهما في إغواء الناس وتضليلهم وإخراجهم إلى البدع والشرك والكفر. فهم والسحرة أحرى أن يوصفوا بأنهم"دعاة الشيطان".

كيف يُكتشف أمر الكاهن

ومن الممكن التعرف على حقيقة هذا الدجال بالاستخبار عن أقواله وأفعاله، ومقارنتها بالكتاب بالسنة، فإن كل كاهن أو عراف أو دجال معه من الكذب والمخالفات الصريحة للشريعة ما يسهل به كشف كذبه. وهؤلاء يروج سوقهم كلما راج الجهل بين الناس. لا شك أن تعلم أمور الدين ونشره بين الناس دواء من هذا الداء.

التنجيم نوع من أنواع السحر

وهو الاستدلال بالكواكب الفلكية على الحوادث الأرضية ومعرفة الأمور المستقبلية. ومع إطلالة كل عام يطلع المنجمون بأكاذيب واختلاقات وتنبؤات ينتهي العام لثبت كذبها. يحدد هؤلاء الدجالون أنواعًا عديدة من الحوادث بحسب الأبراج والنجوم.

(1) ما يعلق في العنق لدفع العين .

(2) خرز أبيض مجوف يستخرج من البحر .

(3) رواه أحمد بإسناد حسن 4ك 156 والحاكم 4: 219 .

(4) رواه أحمد 2/149 والحاكم 1/8 بسند صحيح .

(5) رواه مسلم 2230 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت