الصفحة 65 من 239

* وبتكرار أداء الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة تصون القلب عن الانصراف عن الله، وتحافظ على حسن الصلة بالله.

فقد يقع العبد في معصية وينوي معودة الكرّة، فيحين وقت الصلاة فإذا سمع النداء بالصلاة فلا يسعه قبل وقوفه بين يدي ربه ومناجاته إلا أن يكن على توبة واستغفار من الذنب الذي ارتكبه. فيسارع حينئذ إلى الإقلاع عن الذنب والندم والتوبة. ويعزم قبل الدخول في الصلاة على عدم العودة إلى الذنب. ولولا الصلاة لبقي على إصراره على الذنب مما يزيده بُعدًا وإعراضًا عن الله عز وجل. ولعل هذا معنى قوله تعالى {وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} .

إيتاء الزكاة

الزكاة عبادة مالية تجب في كل صنف من أصناف المال بشرطين:

1 ـ إذا بلغت النصاب أي الحد الذي تجب فيه الزكاة.

2 ـ إذا مضى على هذا الحد سنة كاملة من غير أن ينقص خلالها.

وفي الزكاة تزكية للنفس من أمراض البخل والشح. وفيها سدّ حاجة الناس من الفقر والعوز. قال تعالى {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (النور 33) وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] "ما نقص مال من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة - فصبر عليها - إلا زاده الله بها عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر".

* وبهذه التعاليم السامية تزول العداوة بين الغني والفقير، لأن الغني يؤدي ما افترض الله عليه من زكاة ماله لأخيه الفقير. ويؤدي زيادة على ذلك: ما تجود به نفسه إلى إخوانه، يتقرب بذلك إلى الله لأنه يعلم أن ما ينفقه في الدنيا سوف يجده يوم القيامة عند الله أضعافًا مضاعفة.

* والصدقة كما في الحديث"تدفع ميتة السوء وتطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"وتحجب عن صاحبها لفحات جهنم. فما أحوج البشر التي تدور فيهم الحرب بين الفقراء والأغنياء إلى مثل هذه التعاليم الإلهية.

(1) رواه مسلم رقم (2588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت