فهرس الكتاب
وتحت عنوان (التحقيق) تم حذف وإضافة وتحريف العديد من نصوص نسخة الملك جيمس. ومن جملة ما أسقطوه من الآيات (متى 21:17 ومرقس 44:5 و46 ولوقا 36:17 ويوحنا 4:5) واعترفوا بأنها أضيفت بعد القرن الخامس من المسيح.
* وجاءت طائفة شهود يهوه فزادت من التشكيك في مصداقية نسخة الملك (جيمس) وصرحوا بأن فيها خمسون ألف خطأ.
وجاءت طائفة المورمونز وشككت هي الأخرى في نسخة الملك (جيمس) وجعلت كتابها (المورمونز) مهيمنًا عليها. فكل ما جاء في نسخة الملك جيمس موافقًا لكتابهم أقرّوا به، وما خالفه اعتبروه مختلقًا مكذوبًا. ومن يدري فقد تظهر غدًا فرق جديدة تزعم أنها تصحح لمن صححوا اليوم. وهكذا.
وهكذا كثرت اختلافاتهم حول كتبهم وهو أكبر دليل على بطلان دينهم، لأن الكتاب يبقى دائمًا برهان الدين ودليله وعلامة على صحته أو بطلانه. فإن كان هذا الدليل صحيحًا سليمًا من التحريف كان الدين صحيحًا، وإن كان الكتاب باطلًا كان الدين باطلًا.
وهم مع ذلك يصرون على أن الكتاب الذي يحملونه كتاب الله. وبعضهم يعترف بالحقيقة ويقول بأن بعض نصوصه من كلام الله مع الاعتراف بوجود نصوص أخرى من صنع الإنسان واختلاقه ومع ذلك يزعمون بأنه يمكننا التمييز بين الخير الذي فيه من الشر. ويكفينا أن نأخذ الحق الذي فيه ونترك الباطل الذي فيه.
وهذا اعتراف بالتحريف ويدل على عدم النزاهة والتجرد في طلب الحق. إذ: كيف يمكن تحديد الآيات المحرفة من الآيات التي لم يشملها التحريف؟
ـ وقد دلت التجربة على أن التعصب يلعب دوره في الدفاع عن النصوص الباطلة ومحاولة تبريرها.
ـ ثم ما يدرينا أن تكون هناك صفحات بل كتبًا تم إسقاطها؟.
ـ وما الداعي للتمسك بكتاب اعترفنا باختلاط آيات الله فيه بكلام البشر؟ مع أن البديل (القرآن) موجود وقد كشف الله فيه التحريف الذي جرى للكتب السابقة.