فهرس الكتاب
ـ ولو أننا قمنا لهذا المتعصب طبقًا من الطعام اللذيذ غير أنه يحوي نقطة واحدة من السم: فهل يخاطر ويأكل منه ويقول أنا أبحث عن المكان الذي لم يصبه السم وآكل منه؟ أم أن حرصه على سلامة جسده يجعله يتخذ أشد الاحتياطات ويرفض تناول شيء منه حفاظًا على سلامة بدنه؟ ولماذا إذن لا يتخذ الاحتياطات لسلامة دينه الذي فيه خلاصه ونجاته من النار يوم القيامة؟! وهكذا فالكتاب المحرف هو سم قاتل لا يقتل نفس الإنسان ولكن يقضي على دينه.
فائدة الإيمان بالكتب
1-الإيمان بكل ما أخبر الله به وليس ببعضه. أما تكذيب ما خالف القرآن فليس كفرًا بل هو تنبيه إلى مواطن التحريف التي عبثت بها أيدي المحرفين لكلام الله.
2-العلم بحكمة الله في شرعه حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم كما قال تعالى {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (المائدة 48) غير أن أصل معتقدهم واحد متشابه لا اختلاف بينهم فيه ولا تناقض.
3-أن الإيمان بما لم نر من الكتب: إيمان بالغيب. والله أثنى على الذين يؤمنون بالغيب ووصفهم بأنهم مهتدون ومفلحون.
( الركن الرابع )
الإيمان بالرسل (عليهم السلام)
ونؤمن بالرسل الكرام الذين اختارهم الله لرسالته.
ـ وأن الله بعث في كل أمة رسولًا يدعوهم إلى عبادة الله وحده. مبشرين بالجنة لمن أطاع الله، ومنذرين بالنار لمن عصاه.
ـ وأنه لم تخل أمة من رسول كما قال الله تعالى {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ} (فاطر 24) .
وما يجب اعتقاده فيهم:
* أنهم صادقون مصدوقون. منزهون عن الفواحش والآثام التي يتصف بها من دونهم من البشر.
* أنهم بلّغوا ما أوحي إليهم على أكمل وجه. غير أنهم يختلفون من حيث الاستجابة والقبول لدعوتهم.
فمنهم من يأتي يوم القيامة ومعه الملايين ممن آمنوا به.
ومنهم من يأتي وليس معه إلا الرجل والرجلان.