فهرس الكتاب
ومنهم من يأتي وليس معه أحد. وهذا لا يضره لأن المهم عنده تبليغ ما أمره الله به سواء كان لتبليغه ثمرة ونتيجة أم لم يحصل شيء من ذلك.
* أنهم دعوا إلى عقيدة واحدة وإلى دين واحد، قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء 25) وقال {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} (آل عمران 19) .
* أنهم أخوة في الدين الواحد وإنما حصل التفرق في الدين وتعددت الملل بعدهم وهم بريئون من تبعة ذلك.
* مع أننا لا نفرق بين أحد منهم، من حيث الإيمان بهم كما قال تعالى {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (آل عمران 84) .
فإننا نؤمن بأن الله فضّل بعضهم على بعض من حيث ما آتاهم من المعجزات مثل فلق البحر لموسى وتكليم الله له، مع أن هذا لم يحدث لغيره من الأنبياء الذين فضلهم الله بميزات أخرى لم تحصل لموسى. قال تعالى {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} (البقرة 253) . فإن الفضل لله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
* أن من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع. فمن آمن بمحمد وكفر بعيسى لم ينفعه إيمانه بمحمد.