الصفحة 85 من 239

* وقد حكم ربنا بكفر من يقولون نؤمن ببعض رسل الله ونكفر بالبعض الآخر فقال {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} .

ثم أثنى على الذين آمنوا بالرسل جميعًا فقال {وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (النساء 149) .

طبيعتهم البشرية

ومما يجب اعتقاده في الأنبياء أيضًا:

* أنهم بشر ليست لهم صفات الربوبية، {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (الكهف 110) . ويجري عليهم ما يجري على البشر من عوارض الموت والمرض. قال تعالى {وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ} (الفرقان 20) وقال {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} (الرعد 38) . وكان إبراهيم عليه السلام يقول عن ربه {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} (الشعراء 78) .

* أنهم لا يعلمون الغيب إلا ما أوحى الله إليهم. وإذا أوحي إليهم لا يعود غيبًا بالنسبة إليهم ولا بالنسبة إلينا إذا تبلغناه عنهم.

وقد أمر الله رسوله أن يقول {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} (الأعراف 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت