فهرس الكتاب
ـ ومن صور الشرك كون الخوف والخشية لغير الله مثل خشية الله أو أشد خشية. قال تعالى {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} (التوبة 13) . وقال {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (آل عمران 175) . وقال {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} (النساء 77) .
ـ ومن صور الشرك الرجاء فيما عند غير الله. وإنما يجب أن يتعلق قلب العبد رجاء وطمعًا بالله: بفضله ورحمته. وأن ييأس مما عند غيره. وقد نهى الله المؤمنين عن الضعف أمام المشركين في مقاتلتهم فقال {وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ} (النساء 104) .
الشرك الأصغر
الشرك الأصغر إشراك غير الله مع الله في التوجه بالعمل مثل الرياء.
وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - حالة من حالات الشرك الأصغر وهو"أن يُزيّن الرجل صلاته لِما يرى من نظر الرجل إليه". وهو المعبّر عنه بـ:
الشرك الخفي ولا يجوز الاستهانة بهذا الشرك مهما كان صغيرًا فإنه لو كان شأنه هينًا لما خافه - صلى الله عليه وسلم - على أمته أكثر مما يخافه علينا من المسيح الدجال. فعن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوَفُ عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الشرك الخفي: أن يقوم الرجل فيزيد صلاته لِمَا يرى من نظر رجل" [1] أي لِمَا يلحظ من مراقبة الرجل بجانبه بينما لا يستشعر رقابة الله عليه."
فالشرك الخفي وسيلة إلى الشرك الجلي.
والشرك الأصغر وسيلة إلى الشرك الأكبر.
(1) رواه ابن ماجة بسند حسن .