فهرس الكتاب
ـ ومن صور الشرك الأصغر الرياء والتصنع للناس ابتغاء كسب قلوبهم بالعمل الصالح يقول تعالى"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" [1] .
وهذا الرياء إذا اختلط بالعمل الصالح فإنه ينقص ثوابه بحسب نسبة الرياء فيه، وذلك إذا كان أصل العمل خالصًا ثم دخل فيه الرياء. وقد يبطل كله إذا أراد به غير وجه الله من الأصل.
ـ ومن صور الشرك تصديق الدجالين والكهان والعرافين واعتقاد أنهم يعلمون الغيب قال - صلى الله عليه وسلم -"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقوله فقد كفر بما نزل على محمد" [2] .
ومن ذلك تصديق أن أحوال العباد وأرزاقهم تحدد بحسب النجوم والأبراج فمن كان من برج الحوت فإنه يقبل على قراءة ما كتبوا عن برجه في الجرائد والمجلات، فإذا قالوا تترقب مفاجأة: صدق بقولهم وانتظرها بفارغ الصبر، وإن أنذروه حادث سيارة قعد في بيته ظنًا منه أنه بذلك يجتنبه. وإن بشروه ببشرى مالية: أنفق ما في الجيب وقعد ينتظر ما في الغيب. فهذا من الشرك فماذا تفعل النجوم والأبراج بشيء قدّره الله تعالى عنده قبل أن يخلقها؟
ـ ومن صور الشرك الحلف بغير الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك [3] .
ومن الشرك الأصغر ما يجري على ألسنة بعض الناس من الأخطاء اللفظية الشائعة بينهم منها:
ـ اتخاذ الأنداد مع الله وقد قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله وشئت فقال: أجعلتني لله ندًا؟ قل ما شاء الله وحده" [4] "
(1) رواه مسلم 18: 115 وابن ماجه (3387) .
(2) رواه أحمد 2: 429 والحاكم وصححه على شرط الشيخين .
(3) رواه الترمذي 7: 18 وأحمد 2: 34 وصححه الألباني في الإرواء (2561) .
(4) رواه أحمد 1: 214 والبخاري في الأدب المفرد 783 وسنده صحيح.