فهرس الكتاب
ـ وقال ابن عباس"إن الناس يشركون، يقولون لولا الكلاب لأتانا اللصوص"وكأن الناس ينسون بذلك أن الله هو الذي لم يشأ إتيان اللصوص. وأنه لو شاء لسلطهم وأمكنهم من التخلص من الكلاب. فالأسباب لا تستقل بذاتها بمعزل عن المسبب لها وهو الله.
أولياء الله
التوسل إلى الله بالأولياء
من هم أولياء الله؟ ومن أفضلهم؟
وما علاماتهم وكيف نعرفهم؟
وهل نشهد لهم بأنهم أولياء الله؟
وكيف ننال ولاية الله؟
* تعريف الولي: أصل الولاية معناها المحبة والقرب. وهي ضد العداوة التي معناها البغض والبعد.
* وولي الله من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى كما قال تعالى {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} فشرط الولاية الإيمان والتقوى.
وأن مسألة (الولاية والولي) قد فيها كثر اللبس والانحراف في هذه المسألة بين الناس وساعد على ذلك المتصوفة الذين جعلوا من قضية الولاية ركن طريقتهم مثلما جعل الشيعة من (الإمامة) ركن طريقتهم. وقال كلا الفريقين بعصمة الولي والإمام، وكان مبدأ الغلو قاسمًا مشتركًا بينهما.
وقد دخل الصوفية من خلال موضوع الولي على عامة الناس فأحدثوا بينهم فسادًا من التصور والاعتقاد حتى صاروا يصدقون بكل من قيل فيه إنه ولي وإن رأوا فيه ما يخالف الولاية. إذ زينوا لهم أن للولي أحوالًا قد تكون في ظاهرها مخالفة للشرع لكن باطنها وحقيقتها لا تخالفه.