الصفحة 96 من 239

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (الأعراف 164) .

{إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} (فاطر 14) .

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} (الأحقاف 5) .

{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} (الأعراف 197) .

القول الحق في مسألة التوسل

التوسل معناه اتخاذ سبب يزيد العبد قربة من الله. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} (المائدة 35) أي تقربوا إليه بما يرضيه من العمل الصالح. هكذا فسرها ابن عباس وغيره من الصحابة. غير أن أناسًا لا يزالون يطلقون كلمة التوسل ويقصون بها معنى آخر هو عندهم الاستغاثة بغير الله واللجوء في الدعاء لقضاء الحاجة ودفع المصيبة إلى غير الله. فعاد مفهوم الجاهلية القديم يسري بينهم بحجة {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} .

هؤلاء يفسدون اعتقاد الناس وسلوكهم. من حيث أنهم لا يربطونهم بالعمل الذي خلقهم الله من أجله كما قال {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} . ولكنهم يربطونهم بذوات الأنبياء والصالحين ويعلقون نجاتهم بصلاح الآخرين وقربهم عند ربهم، فالسارق يسرق والزانية تزني والمدمن يشرب الخمرة ويأتي هؤلاء إلى ضريح الصالح الفلاني ويلقون شيئًا من المال بنية قضاء المصلحة ومغفرة الذنب فيتحقق الأمر وتنتهي المشكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت