فهرس الكتاب
2)التوسل إلى الله بأعظم أسمائه الحسنى كما في حديث بريدة أن رجلًا جعل يدعو والنبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع إلى دعائه فكان يقول"اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد (أن تغفر لي ذنوبي) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" [1] ."
3)التوسل إلى الله بالإيمان والعمل الصالح: ودليله قصة الثلاثة نفر من بني إسرائيل [2] الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار وحالت دون خروجهم فجعلوا يذكرون أحسن أعمالهم وسألوا الله بها أن يفرج عنهم الصخرة ففرجها عنهم.
* ومثال التوسل بالإيمان ما نجده في قوله تعالى {رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ( آل عمران 16) .
فيجوز للعبد أن يتوسل بإيمانه بالله ورسوله أن يغفر له الخ. فالإيمان بالله ورسوله من أحب العمل إلى الله. كما روي أن رجلًا سأل رسول الله: أي العمل أفضل؟ فقال"إيمان بالله ورسوله" [3] .
وهذه الأنواع من التوسل أجمعت الأمة على مشروعيتها.
* وقد شرع الله لنا من التوسل المشروع ما يغنينا عن غيره مما لا دليل صحيحًا على مشروعيته أو دليله ضعيف السند. والضعيف لا ينهض للاحتجاج. فليس من الحكمة أن يشغلها الجدال حول أنواع التوسل غير المشروع ولا الثابت - عن التوسل المشروع الثابت من الكتاب والسنة؛ كالتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته. والتوسل بالإيمان والعمل الصالح.
كرامات الأولياء
(1) رواه الترمذي رقم (3471) وأبو داود (1493) .
(2) رواه البخاري .
(3) متفق عليه.