الصفحة 38 من 74

أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها، إما لفظًا: بإهماله أو تغيير وضعه، وإما معنى: بحمله على غير المراد وإجرائه في غير مورده ) (تفسير البيضاوي"أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1/266") .

وهذه شهادة صريحة على نوعي التحريف عند أهل الكتاب !

* التدليس على السيوطي *

يقول القس بسيط: ( جاء في الدر المنثور للتفسير بالمأثور للسيوطي قوله"وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: إن التوراة والإنجيل كما أنزلها الله لم يغير منها حرف ، ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل ، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم"ويقولون: هو من عند الله وما هو من عند الله"فأما كتب الله فهي محفوظة لا تحول". وهنا تأكيد منقول عن وهب بن منبه أحد الصحابة على استحالة تحريف التوراة والإنجيل"إن التوراة والإنجيل كما أنزلها الله لم يغير منها حرف ، ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل". وذلك لأن كتب الله محفوظة ويستحيل تحريفها ، فالله هو الحافظ لها ، ولا يستطيع أحد أن يحذف منها أو يضيف إليها أو يغير أو يبدل فيها!!) ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 184 ) .

البسيط لم يصدق نفسه أنه توصل إلى هذا الكشف العبقري المذهل , وهو أن وهب بن منبه من الصحابة !

ولبيان تهافت ما ذهب إليه البسيط نقول:

أولًا: وهب بن منبه ليس صحابيًا , بل تابعي فاضل , ولد في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة أربع وثلاثين من الهجرة ! ( انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 4/544- 556 , طبقات ابن سعد 5/543 , البداية والنهاية 9/276 , وغيرها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت