فهرس الكتاب
يقول القس بسيط: ( يفسر الرازي قوله"يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ"أن المراد بالتحريف: إلقاء الشبه الباطلة ، والتأويلات الفاسدة ، وصرف اللفظ عن معناه الحق إلى معنى باطل بوجوه الحيل اللفظية ، كما يفعله أهل البدعة في زماننا هذا بالآيات المخالفة لمذاهبهم ، وهذا هو الأصح . الثالث: أنهم كانوا يدخلون على النبي 000 ويسألونه عن أمر فيخبرهم ليأخذوا به ، فإذا خرجوا من عنده حرفوا كلامه . المسألة الرابعة: ذكر الله تعالى ههنا:"عَن مَّواضِعِهِ"وفي المائدة"مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ" [المائدة: 41] والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة ، فههنا قوله:"يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّواضِعِهِ"معناه: أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص ، فههنا قول ه:"يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّواضِعِهِ"معناه: أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص ، وليس فيه بيان أنهم يخرجون تلك اللفظة من الكتاب") ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 184 ) ."
لقد أقر الإمام الرازي رحمه الله في غير موضع من تفسيره الكبير , أن اليهود والنصارى حرفوا أسفارهم بأيديهم , والقس بسيط نقل وجهًا واحدًا من وجوه عدة فصلها الإمام الرازي وبيَّن أنواع التحريف الواقع في أسفار أهل الكتاب , لكن القس انتشل ضالته من بين أقوال الإمام الرازي , وظن أنه بذلك قد أقام الحجة على المسلمين , وهو بتحريفه المتعمد هذا قد أقام الحجة على نفسه وقومه !