الصفحة 46 من 74

يقول القس بسيط: ( جاء في صحيح البخاري:"يحرفون الكلم عن موضعه أي يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالى ، ولكنهم يؤولونه على غير تأويله". وهنا يؤكد البخاري في صحيحه على استحالة إزالة لفظ واحد من كتاب الله(التوراة وغيرها من كتب الله) وإنما"يؤولونه على غير تأويله") ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 184) .

ذكر البخاري هذا الكلام في صحيحه في كتاب التوحيد , باب قوله تعالى: { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } البروج 21-22.

والبخاري رحمه الله أقر بتحريف أهل الكتاب لأسفارهم , والقس بسيط - مشكورًا - نقل لنا هذا الإقرار , ولا أدري هل هذا من جهله أم من فضح الله له أم من كلاهما !

إن تحريف المعنى , الإجماع عليه قولًا واحدًا . وقد قبح القرآن الكريم أهل الكتاب على هذا التبديل ، فلا ينفع النصارى التنصل من تحريف أسفارهم بحجة أنها سليمة الألفاظ - كما زعموا - ، بل هم مقبوحون لتبديلهم في المعاني والأحكام . ثم لو كانوا لم يبدلوا الأحكام بل وحتى الألفاظ وكانوا مقيمين لصحيح المعاني والألفاظ ورفضوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، لزمهم التقبيح والتكفير ، لأن التمسك بدين منسوخ مستقبح كالتمسك بدين مبدل !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت