الصفحة 22 من 31

من الأساليب التي كان يتبعها الشيخ هو الأسلوب الإستفزازي بأن يطلب أمر ليس له علاقة بالقضية وذلك كنوع من الإثارة ثم يرى ردة فعل الطرف المراد إثارته فإن كانت طبيعية ولم يلحظ عليه أي تغير فهو وتنازل عن الطلب وأن كان لا بان عليه أنه كان يخفي شيء ما أصر على طلبه حتى تتضح الأمور.

ينقل عبد المجيد السليمان «جاء شخص يريد أن يوقف أرض إلا أن الشيخ لاحظ أنه هناك شيء غير طبيعي فطلب من الموقف أن يحضر أخته مع العلم أنها غير ضرورية للوقف فما كان من الموقف إلا أن ثار واخذا يصب جام غضبه على الشيخ وخرج غاضبًا من المحكمة ثم اتضحت الأمور أن المراد وقفه يوجد عليه مشاكل كثيرة ولا يمكن وقفه» [47] .

تطور القضاء في عهده:

حافظ الشيخ الهاجري على المجهود العظيم الذي قام به سلفه الشيخ باقر أبوخمسين من حيث التنظيم الإداري ألا أنه وضع بصمته فكان على يديه التطور في أمور عده كان من أبرزها الأتي:

• أولًا: قام باختيار نائبًا له من ذوي الكفاءة العلمية والمكانة الاجتماعية وهو الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله اللويم [48] وكان دوره بارزًا في التسريع من عجلة القضاء ومساعدة الشيخ في إدارة شؤون المحكمة كما أنه ينوب عنه بشكل كامل في حال غيابه سواء لعارض صحي أو سفر وذلك حرصًا على عدم تعطيل المراجعين وجعل المحكمة في حالة فاعلية دائمة.

• ثانيًا: يعتبر الكومبيوتر من أكثر الأجهزة الخدماتية تطورًا وتقدمًا واختصارًا للوقت والجهد وقد قام الشيخ محمد بإدخال هذه التقنية الحديثة في سلك القضاء فقد بدأت المحكمة بتسجيل القضايا ضمن برامج الكومبيوتر كي يسهل الرجوع إليها عند اللزوم كبديل لطريقة الملفات، والدفاتر التي تحتاج الى جهد مضاعف وقد تتسبب في ضياع الكثير من الملفات بسبب زيادة الاستخدام أو تلفها أو وضعها في غير مكانها الصحيح وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت