الصفحة 26 من 31

وفي الشرع نوع من العطية، يقضي بتحبيس الأصل، واطلاق المنفعة، ومعنى تحبيس الأصل المنع عن الإرث والتصرف في العين الموقوفة بالبيع أو الهبة أو الرهن أو الإجارة أو الإعارة، وما إلى ذاك، أما تسبيل المنفعة فهو صرفها على الجهة التي عينها الواقف من دون عوض [52] .

والوقف في الأحساء ينقسم الى ثلاثة أوجه:

1-وقف عام:ويترك أمر صرف المنفعة للولي الذي يشخص مكان الصرف المناسب.

2-وقف مخصص لاتجاه معين وهو على نحوين [53] :

أ- وهو وقف فيه نحو من العمومية كأن يوقف شخص مزرعة للرسول الأعظم دون أن يحدد اتجاه الصرف في خدمة الرسول فيمكن أن يكون إطعام في يوم وفاة الرسول أو طبع كتاب عن سيرته أو مساعدة المحتاجين بأسم الرسول وغيره من المصارف التي تستشرف خدمة الرسول الأعظم .

ب- وقف محدد تحديدًا دقيقًا كأن يكون ريع الوقف للإطعام في يوم عاشوراء.

ودور المحكمة يكمن في تحديد الوقفية والتولية على الوقف، ونصب المتولي وعزله ومحاسبته، وترشيح المتولي في الوقف، كما لها نشاط في حصر الأوقاف، والتوجيه نحوا تحديد نوع الوقفية وعد تخصيصها بجانب دون جانب.

الوقف وقفة تأمل:

يعد الوقف من أهم الموارد المالية التي تدعم سير المؤسسات الدينية وتحافظ على بقاءها لما يشكله من دخل مستمر لها وذلك للقطاع الواسع الذي تمثله نسبة الأوقاف في المنطقة سواء من الأراضي الزراعية أو المنازل السكنية أو المحلات التجارية ولكن وللأسف الشديد فأنها محاطة بالإهمال الكبير وعدم العناية مما تسبب في عطب معظمها وأصابته بالتلف وذلك من جهتين:

• الأول: أصحاب الوقف: بعدم العناية به من حيث السلامة والخراب، وتسليمه بين يدي من لا يستحقه والاهتمام بتطويره كي يتم الاستفادة منه بشكل أفضل وبالتالي ضياع الهدف الذي تم الوقف لأجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت