ويتحدث الكاتب عمن حاول ملء الفراغ الذي تركه الشهيد الصدر، بأنهم لم يكونوا نصف اشباه ولا حتى ربع اشباه له، وان هذا الرباعي الذي ورد ذكره سابقًا وكانوا على خلاف مع الصدر لم يكن أي احد منهم مفكرًا بمستوى الصدر ولا بنصف مستواه.. وان الحزب بقدر ما دفع ثمن وقوفه مع آية الله الحكيم او سكوته عنه، فإنه دفع الثمن بعد ذلك على شكل دفعات قاسية، ومنها دفعة الكوراني الذي اصبح ضحيتها أطر الحزب، لا سيما ما عرف بالخط البصري، الذي عارض زعامة الآصفي والحائري للحزب بقيادة عبد الهادي السبيتي.
ويذكر المؤلف انه وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران سارت الأمور باتجاه آخر حيث برز الصراع بين الآصفي والكوراني على قيادة الحزب، وانتهى هذا الصراع بانتصار الآصفي على الكوراني، بمساعدة السيد العسكري.
وان هذا (( الرباعي ) )ساهم في جر الحزب إلى أزمات فكرية كان أبرز عنوان فيها هو الولاية. وكانت الحصيلة المضنية لهذا المسار المضني أدت في ما أدت إلى الأزمة الأكبر في العمل الإسلامي العراقي، وهي أزمة علاقة هذا العمل في خطيه المرجعي والحركي مع الأنظمة التي حكمت العراق.
ويستنتج الكاتب في مسيرة الكوراني انه هجر القضية العراقية وتحول طموحه إلى الدائرة الإيرانية، في انتمائه وواقعه وطموحه الميداني. ويصف الكاتب الكوراني بأنه تصارع على زعامة التيار الإسلامي في العراق، وكان له حضور في ميدان الصراع على الزعامة السياسية لكنه لم يحضر في ميدان المعركة.