وفي كتاب الشيخ الكوراني (( طريقة حزب الله في العمل الإسلامي ) )الذي صدر عام 1406 هجرية (1985) نموذج للتنظيرات المنفعلة بحدث الثورة الإسلامية في إيران، والتي تحاول أن تدحض النظرية الحزبية العامة التي كانت سائدة في الوسط الإسلامي قبل الثورة فهي تنظيرات تعرض أسلوب العمل الإسلامي بطريقة حزب الله، والاستدلال على انها الصيغة الأكثر أصالة والأكثر فاعلية من بين مجموع الصيغ التي جربها العاملون للإسلام. ويوضح الكاتب عادل رؤوف ان من الفوارق المفترضة التي رآها الكوراني في كتابه المذكور بين صيغة حزب الله والأحزاب (الوافدة) هو فارق إمكانية الاختراق، إذ يعتبر ان علماء الدين لا يمكن أن يخترقوا فيما ان التنظيم الحزبي معرّض لذلك، وهذا الفارق ليس دقيقًا فالاختراق حالة يمكن أن تحصل في الاحزاب والمؤسسات الدينية وحتى في أوساط علماء الدين.. كما يدحض الكاتب رؤوف ما رآه الكوراني من استحالة ان يتحول الأمر في العالم الإسلامي إلى ما يشبه دور رجل الدين المسيحي أو طبقة (( الاكليروس ) )أو ان تنشأ بين طبقة رجال الدين طبقة بورجوازية كما نشأت عند غيرهم من الملوك والسلاطين، ويرى المؤلف ان هناك مرجعيات دينية بورجوازية لا عمل لها إلا جمع الأموال باسم الحقوق الشرعية، وان ثورة الإمام الخميني بقدر ما كانت ثورة على الاستعمار وثورة في أساليب إحضار الأمة في المواجهة، فإنها كانت ثورة على ما يشبه ظاهرة الاكليروس الإسلامية أو بورجوازية بعض علماء الدين.
فتن في الكويت